Bookmark and Share

السبت، 27 يونيو 2009

تحذير لكتاب مصر من التعامل مع الناشر النصاب رأفت أبو عيسى صاحب دار فكرة

هذا تحذير لكتاب مصر من التعامل مع الناشر النصاب عميل الأمن رأفت أبو عيسى صاحب دار فكرة ، فقد أعطيته مخطوط روايتى " كتاب الوجه " منذ ثمانية أشهر وكان الإتفاق وقتها على أن يكون النشر أخر شهر مارس أو إبريل 2009 على أبعد تقدير ، وطبعا دفعت المبلغ الذى طلبه من أجل النشر 1250 جنيها على ثلاث دفعات و معى إيصالات تثبت أنه آخذ منى الفلوس ، وعندما مر الوقت المحدد ولم يلتزم بالإتفاق تعلل أمامى بأنه لا يريد أن يتحمل قرار نشر الرواية ، حيث أنه يجد بها خطورة ولابد له من استئذان الأمن !! هل سمعتم عن ناشر فى أى مكان فى العالم يعرض الروايات على ضباط الداخلية ليبدوا بها أرائهم ؟! الغريب أننى أبلغت أخبار الأدب بهذا الخبر الغريب ولكن تعاملوا معه ببرود أغرب ولم يهتموا حتى بتحذير الأدباء من هذا الناشر العميل ، الأكثر غرابة أن النصاب رأفت أبو عيسى رفض أن يرد لى المبلغ الذى آخذه منى و قال لى فى وجود الروائى صبحى شحاتة : " روح للنيابة خلّيها ترجعلك حقك " ليس هذا فقط ، بل وصل تطاوله بأن حرض علينا العاملين فى الدار وقاموا بالإعتداء علينا بالضرب والسب أنا و صبحى شحاتة . هذه ليست فضفضة أو شكوى ، أو رثاء للذات أو أى نوع من أنواع التباكى ، هذه رسالة تحذير لكتاب مصر خصوصا الأدباء من التعامل مع هذا الـرأفت أبوعيسى

الجمعة، 5 يونيو 2009

رهان باسكال وإنتهازية العقل الدينى

مرحبا بالجميع
نبذة عن حياة باسكال
ولد بليز إتيان باسكال فى التاسع عشر من يونيو ، حزيران ، عام 1628 فى مقاطعة كليرمون الفرنسية لأب من كبار الموظفين ماتت أمه وهو ابن ثلاث سنوات فتولى الأب رعايته تاركا وظيفته وراحلا بالأسرة إلى باريس .ظهرنبوغ باسكال مبكرا فقد كان لا يكف عن سؤال أبيه عن أصل أى شئ وعلته ، فى السادسة عشر يكتب بحثا عن المخروطات يدهش الرياضيين ، فى هذه الأثناء تعتل صحته وربما بتأثير ذلك تهاجمه أفكار حول عدمية الحياة بعيدا عن الله ، فيفكر فى الرهبنة ولكن الأب يعارض ذلك ، ولكنه يؤثر على أخته بهذه الأفكار فتسلك طريق الرهبنة بعد وفاة الوالد فى حين أن أخيها صاحب هذه الأفكار نفسه ينغمس فى الحياة الإجتماعية بكليته !غير أن هذا المتذبذب يعود مرة أخرى إلى حظيرة الله تاركا حياة اللهو والبحث العلمى ويضع كتاب " تقريظ المسيحية " ويبدو أن المسيحية أتلفت عقله تماما ، كما يقول نيتشه ، فقد كان يتمنطق بحزام شائك كلما شعر بأنه أخطأ يضغط بمرفقه عليه ليتطهر بالألم!فى 9أغسطس ، آب ، يتوفى بعد أن يتناول القربان المقدس عن عمر يناهز التاسعة والثلاثين
الرهان
يعتقد باسكال أن أنه ينبغى توجيه حجة قوية للملحدين كى يقبلوا الإيمان فمجرد الإقرار الساذج بأن الله يتجلى فى كل شئ هو يضر بقضية الإيمان من حيث أن الملحدين سيظنون أن المؤمن يبنى إعتقاده على أسس واهية .يرفض أيضا باسكال أن يكتفى بنقد العقل والتشكيك بقدراته ، مثلما فعل مونتانى فى هجومه على الملحدين : فالعقل عند مونتانى هو "مطواع قابل الميل إلى كل اتجاه "ولذلك هو مدفوع نحو الخطأ بسبب من الأهواء والأغراض وأوهام المخيلة أو المرض ، لذلك يجب أن تكون هناك علامة معصومة تدل على الحقيقة .يرفض باسكال التقويض الذى فعله مونتانى لقيمة العقل لأنه يقضى على آمال الإنسانية فى أى حياة منظمة نظرا لغياب العقل الذى وحده يستطيع ذلك ، كما أنه إذا كان العقل عاجزا ضد الدين أليس هو أيضا عاجزا عن خدمة الدين ؟ كيف يستقيم نقد مونتانى نفسه ؟ أليس صادرا هذا النقد عن العقل أيضا ؟ما العمل ؟ كيف نقنع الملحد ؟ هنا يقدم باسكال رهانه الإنتهازى الشهير :
"إذا كان إحتمال الربح كبيرا جدا وفى جهة واحدة فقط فمن الجنون ألا نختارهذه الجهة " فإذا راهنت ضد الدين فماذا أربح ؟ بضع سنوات تسلية وسرعان ما تحل الأمراض ومقابل ذلك أعرض نفسى لفقدان السعادة الأبدية وإذا راهنت لصالح الدين ماذا أخسر ؟ لا شئ ويحتمل أن أربح السعادة الأبدية "
الرد على الرهان الإنتهازى
1ـ ليس الملحد طرفا فى هذه اللعبة فالملحد قد تأكد تماما من خرافية القصص الدينية نهيك عن وجود الإله ذاته ، فالرهان يوجه للمتذبذب اللاأدروى وليس للملحد
2ـ هذا الرهان ينظر للإله نظرة متدنية فهو يصوره كشخص ساذج يسهل خداعه ! وكأنه لن يطلع على قلب المراهن ويعلم أنه يخدعه !
3ـ هذا الرهان يقدم من يؤمن بفاعليته بكل وضوح على أنه شخص إنتهازى لا يهمه الحقيقة بقدر ما يهمه ما سيحصل عليه هو من مكتسبات من جراء وجود هذه الحقيقة أم لا
4ـ هذه اللعبة السخيفة ـ الرهان ـ تثبت أن لا الله يريد الإنسان ولا الإنسان يريد الله ، فالله حينما يكافئ شخص متشكك فى وجوده فى العمق ولكنه فقط راهن عليه يثبت أنه فقط يريد إعترافا ظاهريا بوجوده من هذا الشخص ولا يهمه قلب الشخص ـ كيانه الحقيقى ـ فى شئ مجرد إعتراف به، كرئيس دولة بائس يتسول الموافقة عليه فى عملية الإقتراع !كذلك كما قلنا سابقا فإن المراهن لا يريد الله وإنما يريد الجائزة من وراء إعترافه الهزيل به ، فقط يريد أن يربح الرهان !